فى بداية السبعينيات اجتمع العملاقين عبد الرحمن الشرقاوى والمبدع سابق عصره بعدة فراسخ " مهما اختلفنا حوله " لإحياء روايه للأول لم تصادف نجاحا كتابيا او مسرحيا ... الا ان هذين العبقريان ابدعا وقدما الفلاح الأسطوري " محمد ابو سويلم " لم يركع او يطلب المدد او يرضى بالمساومة على ارضه وعرضه .. ورغم ما طاله من متاعب الا ان ابو سويلم فى صرخته الجريئة التى لم تتكرر الا فى جيل 25 يناير " ادام الإنجليز فى 19 وقفنا وقفة رجالة ... لأننا كنا رجالة موجها كلامه وخطابه العبقرى الى زميل كفاحه الذى خانه " الشيخ حسونة "" لم يستسلم ابو سويلم وفى نهايه الملحمة تنتهى القصة بسحل ابو سويلم على ايدى النظام " ربطه من رجليه بالخيل التى تجرى ووجهه على الأرض وهو يحاول التشبث بأرضه ............. أيها الأسطوري.
نحن الآن فى زمن أبو سويلم فقد سحلنا مبارك وشرذمته .. جوعونا شردونا سرقوا أقواتنا .... وقامت الثورة وطرد مبارك شر طردة .. الا ان نظامه الضارب فساده فى اعماق الأرض مازال يسحل أبو سويلم وحتى الآن لم نستطع تخليص أبو سويلم مما يلاقيه.
قالوا لنا أن الجيش خير ضامن للثورة وهو الذى سيحافظ على ابو سويلم ... لكن الجيش يلهث ويجري خلف ابو سويلم المربوط والذى يسحل بسرعة طائرة والجيش يجري كالسلحفاه.
قالوا أن الجيش سيحاسب من سحل أبو سويلم ... لكن الجيش مازال يبحث عنهم ...؟؟؟
قالوا بأن الجيش سيبعد الأعوان والعملاء أشباه الشيخ حسونة الخائن .... لكن الأعوان مازالوا موجودين ؟؟؟؟؟
قالوا ان الجيش سيحمى ابو سويلم عندما يعترض ويبدى رأيه .... لكن ابو سويلم مازال يتعرض لما كان يتعرض له ؟
ومع ذلك مازال ابو سويلم ينشد ويغنى " الأرض لو عطشانة ... نرويها بدمانا............................
كلنا معاك يا ابو سويلم .... حتى لو سقينا أرضنا بدماء الملايين .....
ومازال ابو سويلم يسحل ...................................................
No comments:
Post a Comment