نسيم الحريه

نسيم الحريه

Friday, May 20, 2011

سبارتاكوس

شاعر عظيم بصراحة لم أقرأ له قبل ذلك " أمل دنقل " حتى أن إعلامنا لم يوضح لنا انه مصري صعيدى وهذه القصيدة مضى عليها مايزيد على ال 40 عاما ً ؟؟؟؟؟

سبارتاكوس

المجد للشيطان .. معبود الرياح

من قال ” لا ” في وجهِ مَن قالوا ” نعم “

من عَلَّم الإنسانَ تمزيقَ العدم

من قال ” لا ” .. فلم يمت ،

وظل رُوحا أبديةَ الألم !



مُعَلَّقٌ أنا على مشانق الصباح

وجبهتي ـ بالموت ـ محنيَّة !

لأنني لم أحنها .. حيَّة !

…. …

يا إخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين

منحدرين في نهاية المساء

في شارع الإسكندر الأكبر :

لا تخجلوا .. ولترفعوا عيونكم إلي

لأنكم معلقون جانبي .. على مشانق القيصر

فلترفعوا عيونكم إلي

لربما .. إذا التقت عيونكم بالموت في عَينَيّ :

يبتسم الفناءُ داخلي .. لأنكم رفعتم رأسكم .. مرَّة !

” سيزيفُ ” لم تعد على أكتافه الصخرة

يحملها الذين يولدون في مخادع الرقيق

والبحر .. كالصحراء .. لا يروي العطش

لأن من يقولُ ” لا ” لا يرتوي إلا من الدموع !

.. فلترفعوا عيونكم للثائر المشنوق

فسوف تنتهون مثله .. غدا

وقبِّلوا زوجاتكم .. هنا .. على قارعة الطريق

فسوف تنتهون ها هنا .. غدا .

فالانحناء مُرّ ..

والعنكبوتُ فوق أعناق الرجال ينسج الردى

فقبلوا زوجاتكم .. إني تركتُ زوجتي بلا وداع

وإن رأيتم طفليَ الذي تركته على ذراعها بلا ذراع

فعلِّموه الانحناء

علموه الانحناء !

الله . لم يغفر خطيئةَ الشيطانِ حين قال لا !

والودعاءُ الطيبون ..

هم الذين يرثون الأرض في نهاية المدى

لأنهم .. لا يشنقون !

فعلّموه الانحناء

وليس ثَمَّ من مَفَر

لا تحلُموا بعالم سعيد

فخلف كل قيصر يموتُ : قيصر جديد !

وخلف كل ثائر يموتُ : أحزان بلا جدوى ..

ودمعةٌ سُدى



يا قيصر العظيمَ : قد أخطأتُ .. إنِّي أعترف

دعني ـ على مشنقتي ـ أَلثُم يَدَك

ها أنا ذا أقبِّلُ الحبل الذي في عُنُقي يلتفّ

فهو يداك، وهو مجدك الذي يجبرنا أن نعبدك

دعني أكفِّر عن خطيئتي

أمنحك ـ بعد ميتتي ـ جمجمتي

تصوغُ منها لكَ كأسًا لشرابك القوي

….. فإن فعلتَ ما أريد :

إن يسألوك مرةً عن دميَ الشهيد

وهل تُرى منحتني ” الوجود ” كي تسلبني ” الوجود ” ؟

فقل لهم : قد مات .. غيرَ حاقد علي

وهذه الكأسُ ـ التي كانت عظامُها جمجمَتَه ـ

وثيقةُ الغفران لي

يا قاتلي : إني صفحتُ عنك ..

في اللحظة التي استرحت بعدها منِّي :

استرحتُ منك !

لكنني .. أوصيكَ إن تشأ شنق الجميع

أن ترحم الشجر !

لا تقطع الجذوع كي تنصبها مشانقا

لا تقطع الجذوع

فربما يأتي الربيع

” والعامُ عامُ جوع “

فلن تشم في الفروع .. نكهةَ الثمر !

وربما يمرُّ في بلادنا الصيفُ الخَطِر

فتقطع الصحراء . باحثًا عن الظلال

فلا ترى سوى الهجير والرمال والهجير والرمال

والظمأ الناري في الضلوع !

يا سيد الشواهد البيضاء في الدجى ..

يا قيصر الصقيع !



يا إخوتي الذين يعبرون في الميدان في انحناء

منحدرين في نهاية المساء

لا تحلموا بعالم سعيد..

فخلف كل قيصر يموت : قيصرٌ جديد

وإن رأيتم في الطريق ” هانيبال “

فأخبروه أنني انتظرته مدىً على أبواب ” روما ” المجهدة

وانتظرت شيوخ روما ـ تحت قوسِ النصر ـ قاهر الأبطال

ونسوةُ الرومان بين الزينة المعربدة

ظللنَ ينتظرن مقدمَ الجنود

ذوي الروس الأطلسية المجعدة

لكن ” هانيبال ” ما جاءت جنوده المجندة

فاخبروه أنني انتظرتُه .. انتظرتُه ..

لكنه لم يأت !

وأنني انتظرتُهُ .. حتى انتهيتُ في حبال الموت

وفي المدى ” قرطاجةُ ” بالنار تحترق

قرطاجةُ ” كانت ضميرَ الشمسِ : قد تعلَّمت معنى الركوع

والعنكبوتُ فوق أعناق الرجال

والكلمات تختنق

يا إخوتي : قرطاجةُ العذراءُ تحترق

فقبِّلوا زوجاتكم ،

إني تركت زوجتي بلا وداع

وإن رأيتم طفليَ الذي تركتُه على ذراعها .. بلا ذراع

فعلِّموه الانحناء ..

علِّموه الانحناء ..

علِّموه الانحناء ..


قصيدة أخرى وهى " لا تصالح " هل فعلا مات هذا الرجل ؟؟؟؟؟؟؟ 



No comments:

Post a Comment